السيد عبد الله شبر
588
مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار
ملك ، وأيّ خلافة وملوكيّة أكبر من الدين والنور ترجو به دخول الجنّة ، إنّهم يغلطون » . قلت : صدقت جعلت فداك . « 1 » وعنه : عن رجل رأى كأنّ الشمس طالعة على قدميه دون جسده ، قال : « مال « 2 » يناله من نبات الأرض من بُرّ أو تمر يطأه بقدميه ويتّسع فيه وهو حلال ، إلّاأنّه يكدّ فيه كما كدّ آدم عليه السلام » « 3 » . وعن محمّد بن مسلم ، قال : دخلت على أبي عبداللَّه عليه السلام وعنده أبو حنيفة ، فقلت له : جعلت فداك ، رأيت رؤيا عجيبة . فقال لي : « يا بن مسلم ، هاتها ؛ فإنّ العالم بها جالس » وأومأ بيده إلى أبي حنيفة . قال : فقلت : رأيت كأنّي دخلت داري وإذا أهلي قد خرجت علَيّ فكسرت جوزاً كثيراً ونثرت علَيّ ، فتعجّبت من هذه الرؤيا . فقال أبو حنيفة : أنت رجل تخاصم وتجادل أيّاماً « 4 » في مواريث أهلك ، فبعد نصب شديد تنال حاجتك منهم إن شاء اللَّه . فقال أبو عبداللَّه عليه السلام : « أصبت واللَّه يا أبا حنيفة » . قال : ثمّ خرج أبو حنيفة من عنده ، فقلت : جعلت فداك ، إنّي كرهت تعبير هذا الناصب . فقال : « يا بن مسلم ، لا يسوؤك اللَّه ، فما يواطئ تعبيرهم تعبيرنا ولا تعبيرنا تعبيرهم ، وليس التعبير كما عبّره » . قال : فقلت : جعلت فداك ، فقولك : « أصبت واللَّه » وتحلف عليه وهو مخطئ ؟ ! قال : « نعم ، حلفت عليه أنّه أصاب الخطأ » . قال : فقلت له : فما تأويلها ؟ قال : « يا بن مسلم ، إنّك تتمتّع بامرأة » ، فتعلم بها أهلك فتمزّق عليك ثياباً جدداً فإنّ القشر كسوة اللبّ « 5 » . قال ابن مسلم : فواللَّه ما كان بين تعبيره وتصحيح الرؤيا إلّاصبيحة الخميس ، فلمّا كان غداة الجمعة وأنا جالس بالباب إذ مرّت بي جارية فأعجبتني ، فأمرت غلامي فردّها ثمّ أدخلها داري ، فتمتّعت بها فأحسّت بي وبها أهلي ، فدخلت علينا البيت ، فبادرت
--> ( 1 ) . الكافي ، ج 8 ، ص 291 ، ح 445 ؛ وعنه في بحار الأنوار ، ج 58 ، ص 161 ، ح 10 . ( 2 ) . كذا في النسخ الثلاث والمطبوع من الكتاب ، لكن في الكافي المطبوع : « ما » بدل « مال » . ( 3 ) . الكافي ، ج 8 ، ص 292 ، ح 446 ؛ وعنه في بحار الأنوار ، ج 58 ، ص 162 ، ح 11 مع تفاوت يسير . ( 4 ) . كذا في النسخ الثلاث والمطبوع من الكتاب ، لكن في الكافي وبحار الأنوار : « لئاماً » بدل « أيّاماً » . ( 5 ) . أثبتنا الكلمة من المصدر . وفي النسخ والمطبوع : « كسوة العبد » .